تقارير وتحقيقات

تحديات تواجه القوة الأمنية المشتركة لحسم التفلتات

تحديات تواجه القوة الأمنية المشتركة لحسم التفلتات

 

تحقيق : فايزة أباهولو

رعب يعيشه الشارع السوداني جراء التفلتات الأمنية بالعاصمة “الخرطوم ” والتي زادت مؤخراً حيث إنتشرت ظواهر إجرامية مختلفة منها “القتل والنهب والحرائق والسرقات وتطوت الظاهرة الإجرامية لداخل الأحياء والمنازل لدرجة مساومة الضحية مقابل إسترداد مقتنياته وإرجاعها له، فكثيرون عزوا أسباب هذه الظواهر تعودة لعدة عوامل، أهمها الوضع الإقتصادي والمعيشي وتردي المستوى الأمني والإفلات من العقاب عبر الثغرات القانونية .

وذهب بعضهم إلى أن القضايا تتم تغطيتها سياسياً مما ينذر هذا الوضع لحدوث كوارث حقيقة في الأيام المقبلة وتناولت صحيفة “سودان مورنينغ” أسباب تفشي وإنتشار هذه الجرائم مع ذوي الإختصاص .

*إنهيار تام في مناحي الحياة:

تحدثت الباحثة الإجتماعية الأستاذة إبتسام محمود حيث ذكرت أن ما يحدث الآن يعتبر إنهيار تام في جميع مناحي الحياة، وأضافت أن القانون ضعيف جداً وبالإضافة إلى تدهور الوضع الإقتصادي مما شكل دافعاً لتفشي جرائم السرقة وغيرها من الجرائم، وتابعت بأن هنالك جرائم عنف وقتل ليس الدافع الأساسي السرقة بل قد يكون الدافع سياسي مثل ما يحدث في المظاهرات، وأضافت لذلك الآن يمر السودان بحالة فقدان للسيطرة في كل مناحي الحياة وهي لها الأثر الكبير علي المجتمع وعلي أجيال المستقبل،

وأشارت إبتسام إلى عدة حلول للقضاء على الظاهرة وأنه يجب على الجهات المعنية بالدولة تفهم الأوضاع الإجتماعية والنفسية، وأن تعمل كل مؤسسات التنشئة الأسرية والمدرسة والإعلام والشرطة علي التوعية وتقوم بوضع قوانين رادعة للمتفلتين ،

معربةً عن تخوفها إذا إستمر الوضع بهذه السيولة فتكون العواقب وخيمة على المجتمع وقد يصل لإنعدم الأمان ولن يستطيع أي شخص الخروج من منزله .

*تقصير حكومات متعاقبة:

وفي ذات السياق تحدث الخبير الإقتصادي الدكتور عبدالله الرمادي ل “سودان مورنينغ” حيث قال :”إنتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة العنف والنهب بغرض الإستيلاء على أموال وممتلكات الآخرين ويلعب الوضع الإقتصادي دوراً كبيراً في تفشي ظواهر السرقة والقتل والنهب وأصبح المواطن لايجد مايسد به رمقه الأمر الذي يدفعه إلى أن يمد يده إلى ممتلكات الآخرين، وأضاف أن هذه الظاهرة لها سنوات عديدة، وذهب إلى الأمر موجود على مستوى الدولة والحكومات وأضاف ولم يخلو في سنة من السنوات تقرير المراجع العام عن حالات التعدي على المال العام وهو بسبب حاجة الإنسان وفقره،

وذكر الرمادي بأن هنالك تقصير من الحكومات المتعاقبة في معالجة هذه الظاهره، وتابع لا يمكن أن ترتفع معدلات التضخم إلى أن تصل مرحلة الجموح ،ليس الآن فقط ولكن من عام (2000)إلى الآن حيث تفاقمت المشكلة والسبب تدني مستوى الأجور في وقت تضاعفت فية معدلات التضخم وأصبح دخل الأسرة لايكفي للإحتياجات وبدأت في شكل إختلاسات وتغيرت أخلاقيات المجتمع تحت ضغط الحاجة مما جعلت الفرد يبرر لنفسه بأنه مضطر أن يتعدى على أموال بالإختلاس، والآن إضطروا إلى إنتزاع حقوق الآخرين وأموالهم وممتلكاتهم عنوه تحت تهديد السلاح والذي يعرف بالنهب والتدني المعيشي للمجتمع .

وأشار بأن هنالك ك لجنة تكونت قبل ثمانية سنوات وذكرت أن الحد الأدنى ينبغي أن يكون حوالي(8،600)الف جنية لأسرة مكونة من خمسة أشخاص ولكن لم يتم حتي الآن ، مضيفاً أن تفاقم الأوضاع وغلاء الأسعار شجع على كثرة الجرائم.

وأوضح بأن هناك ضعف أمني وضعف الدولة على حفظ الأمن بالشارع وأصبح النهب نهاراً جهاراً والإعتداء على المواطنين من قبل الشباب عبر الدراجات البخارية .

*عقوبة رادعة:

وأضاف الرمادي بشأن الحلول التى يمكن أن تتم للحد من الظواهر السالبة فقد شدد على أن تكون هنالك حلول بضبط الشارع أمنياً ووضع عقوبة رادعة حتى إذا إضطرت الدولة لتعديل القوانين ،وقال أن السيولة الأمنية جعلت المواطن في قلق وإنفرط عقد الأمن وشدد على ضرورة الحسم أولاً برفع حد العقوبة .

*حوادث وقضايا:

حيث تمكنت شعبة عمليات كرري الفيدرالية من القبض على متهمين بسرق ونهب محلات تجارية بسوق بأم درمان وذلك إثر بلاغ تقدمت به محلات المالكي للزيوت ومحل أثاثات ومحل آخر للسيارات يفيد بأن مجهولين تمكنوا من نهب وسرقة المحلات المذكورة أعلاه لتضاعف الشرطة مجهوداتها والقبض على المتهمين وبحوزتهم المسروقات ،

فيما تمكن قسم شرطة الحتانة من القبض على متهم بنهب محل بسوق صابرين بأمدرمان وذلك بعد شكوى تقدم بها تاجر يفيد بأن شخص وآخرين يدعون صفة القوات النظامية تمكنت من نهب وإتلاف المحل الخاص به ليتم فتح بلاغ بالحادثة والتحقيق وجمع المعلومات تم القبض على المتهمين ووجهت لهم النيابة تهمة تحت المواد ( 182و175 ) من القانون الجنائي .

*تكوين قوة مشتركة لحسم التفلتات:

وفي ذات السياق تحدث الكاتب الصحفي الأستاذ منتصر إبراهيم الزين ل “سودان مورنينغ” وأفاد بأن قرار الفريق حميدتي الأخير بتكوين قوة مشتركة لحسم التفلتات كما (سماها)، ماهو إلا عبث وتخبط، وتعبر عن نزوع تسلطي من صاحب القرار لفرض النظام عبر القمع أو الإرهاب بالقوة العسكرية، مُتسائلاً ماعلاقة لجنة متابعة تنفيذ إتفاق السلام بحسم التفلتات في العاصمة والولايات…؟ و على أي قانون يستند مشاركة قوات أطراف عملية السلام… ؟

وأضاف أن قوات الدعم السريع نفسها لا تخضع لقانون القوات المسلحة بحسب قرار الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قبل فترة، وذكر بأن على أطراف عملية السلام عدم التورط في هذا العبث، موضحاً في حديثة أن القوات المسلحة يدفعون ثمن أخطاء يتخلى قيادتهم عنهم بسلوك جبان وهروب عن المسؤولية، فكيف لقوات لم يتم إعدادها لمثل هذه المهمات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى