حوارات
أخر الأخبار

رئيس الجبهة الثورية “د. الهادي إدريس” :تحالفنا مع العسكر إشاعة يطلقها المتربصين..

 

قطع رئيس الجبهة الثورية ورئيس حركة تحرير السودان دكتور الهادي إدريس لـ(سودان مورنينغ) بأنهم حريصون علي تحقيق السلام، موضحا بأن الوسيط الجنوب سوداني “توت قلواك”، حمل مواقف تفاوضية نهائية في زيارته للخرطوم، وقال:” نقل التفاوض للخرطوم تجاوزه الزمن” معللا لذلك بان التفاوض يمضي الى نهاياته، مشيرا الى التنظيمات المسلحة المنخرطة في العملية التفاوضية لديها جيوش ونقل العملية التفاوضية للخرطوم ربما يعقد سير المفاوضات نفسها وتابع بعض اطراف التفاوض لا تقبل التفاوض في ملفات بعينها مثل ملف الترتيبات الأمنية ..
حاورته :مزدلفة دكام

***فشل التفاوض سيلقي بظلال سالبة على إستقرار السودان**

*لماذا زيارة الخرطوم في هذا التوقيت واسبابها؟

شهدت جوبا مفاوضات طويلة جدا بمراحل مختلفة ،تفاوض مباشر وغير مباشر، تم خلالها التوافق حول العديد من القضايا، وتبقى القليل، الذي يتطلب قرار سيادي وإرادة سياسية بشجاعة لمصلحة الوطن .
*ماهو الضامن لزيارة الخرطوم؟
الوسيط “توت قلواك” عن حكومة جنوب السودان ، جاء يحمل مواقف تفاوضية نهائية،
لذلك استجبنا لطلبه بارسال وفد إلى الخرطوم برفقته ليعمل مسهلا لمهمة الوسيط و لنقل وجهة نظرنا الى الطرف الآخر و العودة إلينا في جوبا ، واضعين في الاعتبار ان فشل المفاوضات سيكون له تأثيرا سالب علي الاستقرار في السودان و علي مشهد الانتقال الديمقراطي وعلي الضحايا.
ومن هنا تأتي اهمية هذه الخطوة التاريخية الجريئة والتي تعبر عن الثقة والرغبة الحقيقية في تحقيق السلام، وفي ذلك ايضا رد قوي ورسالة مباشرة للمتشككين، ومما لاشك فيه أن قدوم حركات مسلحة الي الخرطوم حتي قبل توقيع اتفاق السلام يؤكد حرصنا علي الوصول لسلام شامل يضع حدا للازمات،
وبالفعل الخطوة وجدت كل الترحاب من قبل الحكومة ومن القوي السياسية الفاعلة في الشأن السياسي السوداني ، الزيارة أيضا تمثل سانحة عظيمة للحوار المباشر والجلوس الي كافة الأطراف صاحبة القرار السيادي لتذليل العقبات والوصول لنقاط اتفاق.
التنظيمات المسلحة المنخرطة في العملية التفاوضية لديها جيوش ونقل العملية التفاوضية للخرطوم ربما يعقد سير
***جوبا لعبت دورا تاريخيا في انهاء الحرب في السودان***
*في تقديرك هل سيكون منبر “جوبا” الأخير الذي يضع حدا نهائيا للحرب في السودان؟

في البدء ارجو ان أؤكد أن حكومة دولة جنوب السودان لعبت دوراً تاريخيا في مفاوضات السلام، باستضافة الوفود، والوساطة بين الأطراف، وحشد القوي الدولية والإقليمية ، فتح باب نقل العملية التفاوضية كليا الي الخرطوم يتطلب استصدار تفويض جديد من الاتحاد الافريقي ومجموعة إجراءات تستغرق وقتا طويلا وهذا من شأنه ان يؤخر اتفاق السلام الذي نسعي للوصول اليه في القريب العاجل.
جميع القضايا العالقة مهمة وقد صنفنا القضايا التفاوضية المتبقية الي مجموعتين مجموعة يمكن التفاوض حولها عن طريق التفاوض غير المباشر ومجموعة اخري من المفيد التفاوض حولها بشكل مباشر .
والوساطة و الوفد المرافق لها تقتصر مهمتهم علي المجموعة الأخيرة التي تعرف بالنقاط الستة ، لذلك لابد من استمرار التفاوض في جميع الموضوعات ،وهذا لا يتحقق الا في جوبا التي تمتلك تفويضا رسميا للتوسط في الشأن السوداني، وتحظي بقبول اطراف التفاوض من قوي الكفاح المسلح او الحكومة الانتقالية ، كما نص اعلان جوبا لبناء الثقة والتمهيد للتفاوض الموقع في الحادي عشر من سبتمبر علي ان تكون جوبا هي مقر التفاوض ويجب علينا جميعا الالتزام بالاتفاقات.
واتفاق السلام يتطلب وجود شركاء دوليين لضمان تنفيذه ، بالإضافة الي ان التنظيمات المسلحة المنخرطة في العملية التفاوضية لديها جيوش، ونقل العملية التفاوضية برمتها الي الخرطوم ربما يعقد سير المفاوضات نفسها ، فبعض اطراف التفاوض لا تقبل التفاوض في ملفات بعينها مثل ملف الترتيبات الأمنية، حتي عبر”فيديو كونفرنس” ولديها دفوعاتها في ذلك اتفقنا معها او اختلفنا .

***تحالفنا مع العسكر إشاعة يطلقها المتربصين***

*هناك احاديث حول تحالف بينكم والمكون العسكري للانفراد بالحكم بعد إتفاق السلام؟
نحن دعاة للسلام والبناء ،واكثر حرصا علي استكمال الانتقال الديمقراطي، وحرصنا علي الوصول للسلام انما يأتي استجابة لمطلوبات الثورة السودانية التي صنعناها جميعا حركات مسلحة ،وأحزاب، قوى جماهيرية، قوات مسلحة، وشرطية وامنية ودعم سريع، والحديث عن تغيير حكومة الثورة اشاعات مغرضة يطلقها المتربصين بالفترة الانتقالية ،وهدفهم ذرع الشكوك بين الأطراف وزعزعة الثقة والجبهة الثورة السودانية اكثر حرصا علي تحقيق السلام واستكمال الفترة الانتقالية.

*هناك تقارب كبيرن بينكم العسكر، بينما تهاجمون حلفاؤكم السابقين في (ق.ح.ت)؟
بتوقيع الوثيقة الدستورية لم يعد وجود للمجلس العسكري، وتشكل مجلس للسيادة/ وبتوقيع اتفاق السلام ستصبح الجبهة الثورية جزء من هياكل الفترة الانتقالية القائمة حاليا، في مستوياتها المختلفة، وسنعمل بتناغم وانسجام مع جميع اطراف الحرية والتغيير لانجاح تجربة الانتقال الديمقراطي ،وهمنا الأول بعد توقيع اتفاق السلام ان نعمل علي تنفيذ بنوده لانهاء معاناة أهلنا الضحايا ،وكل ذلك لن يتحقق الا بالاستقرار وباحترام المواثيق والعهود ،بالتالي الحديث عن أي تحالفات مفترضة بين أي من الأطراف يمثل تنكب لتجربة الانتقال الديمقراطي وهو امر مرفوض تماما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى