تقارير وتحقيقات

أهالي نيرتتي.. يناهضون الحرب وينشدون السلام

في يومهم الثامن :

وسط دارفور:علي منصور
يقضي أهالي”نيرتتي” تلك القطعة المغسولة أو النظيفة، بلغة سكانها المحليين والتي تشكل إثنية الفور أغلبية فيها ، يقضون يومهم الثامن في ساحة الإعتصام، حتى الآن وجدت مطالبهم إستجابة واسعة من الخرطوم، حيث حطت اليوم طائرة حكومية تحمل وفدا رفيع المستوى، تصدره وزيري العدل”د.نصر الدين عبدالباري” ، والتنمية الإجتماعية “لينا الشيخ”، إعتبرها المواطنون إستجابة بطيئة لمطالب عاجلة.
ادخلوها آمنين:
يشتكي أهالي المنطقة الواقعة على التخوم الغربية لجبل مرة بولاية وسط دارفور ، من إنعدام الأمن فيها، حيث تعرضت المدينة الصغيرة التي تعتبر سوقا لضواحيها لهجمات من مسلحين لأكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، ويقول “مدثر عيسي محمد” متحدث بإسم المعتصمين لـ(سودان مورنينغ) :”خلال شهرين فقط وقعت (٤٢) حادثة من قتل وتهديد ونهب وإتلاف للمزارع”،مردفا:” ظل مواطن نرتيتى يتعرض للانتهاكات الجسيمة ورغم شكوانا المتكررة لحكومتي المحلية والولاية، الا أن محاولاتهم باءت بالفشل فعجزت عن حسم القضية الامنية ، وتؤكد “عزيزة موسي شوقار” متحدثة بإسم المعتصمات ، ان النساء بساحة الاعتصام يرفضن الانتهاكات التى تتعرضن لها المرأة فى المزارع و مواقع الإحتطاب من تهديدات وإغتصاب وغيرها من المعاناة فرفعن شعار (الليلة ما بنرجع الا الحقوق ترجع))”.
وطالب رئيس تجمع قوى الهامش السوداني “ولاية جنوب دارفور”،” الفاضل آدم كايا ” الحكومة الإنتقالية بضرورة توفير الأمن وجمع السلاح من أيدي المليشيات والإسراع في تحقيق السلام العادل والشامل كما دعا الشعب السوداني لجعل اعتصام نيرتتي فرصة للوحدة الوطنية ورتق النسيج الإجتماعي وبناء الوحدة الوطنية من خلال التجاوب مع مطالبهم.

وشهد إقليم دارفور حرب أهلية استمرت لأكثر من عقد ونصف إبان نظام البشير، حيث تمرد أبناء الإقليم واعلنوا حركات مسلحة، سبقتها اجسام ثورية في فترات سابقة منها ،(حركة اللهيب الأحمر)وقد كانت حركة سياسية احتجاجية سلمية قامت بعد عام واحد فقط من إستقلال السودان فى العام (١٩٥٧) و كانت الحركة تدعو الى اصلاحات فى النظام السياسى السودانى والى تحسين الحالة العامة للمواطن فى دارفور،وأيضا(حركة جبهة سونى) ،(جبهة نهضة دارفور )،(تنظيم أبناء غرب السودان).
ايام في الجحيم:
امضى سكان المنطقة اياما في جحيم إلاشتباكات المسلحة بين المجموعات السكانية، حيث تعرض سوق المدينة لإعتداء قبل شهرين بواسطة المليشيات ، وتم تدوين بلاغات جنائية في مواجهة المتهمين ، ويطالب المعتصمين اليوم بالقبض عليهم و تقديمهم للعدالة لإنصاف الضحايا، يحترف اهل “نيرتتي” الزراعة في ضفاف الأودية والسهول والمدرجات، لكن هجمات المتفلتين ممن يعتدون على كل من يخرج للعمل في المزارع، جعلتهم يبحثون عن قوتهم في مهن أخرى، إضافة لإهمال “النظام البائد” لمشروع جبل مرة للتنمية الريفية وتعتبر المنطقة من إحدى مناطق القطع الجائر للأخشاب من البان والمهوقني والقمبيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى