المنوعات

خالد الصادق يكتب: نصف ثورة

*رواية ثانية:خالد الصادق*

*نصف ثورة*

بعيداً عن السياسة،ومفاوضات السلام التي ما زالت نتائجها غير معلومة .
من ينقذ الاقتصاد السوداني الذي بلغ أقصى حدود الإنهيار؟ .
الجنية السوداني شارف أن يتخطى حاجز مائة وأربعون مِنه مقابل دولار واحد؛ بعد معاودة الأخير الصعود مجدداً ؛ بعد إنخفاض طفيف في الفترة الماضية؛ وذلك لإنخفاض الطلب عليه والتدابير الأمنية التي صرّح بها نائب رئيس مجلس السيادة؛ الفريق أول محمد حمدان (حميدتي) أين وزير المالية من هذا التدهور ؟ بل أين الحكومةالإنتقالية القائمة الأن؟ والمطلوب منها بالضرورة الإيفاء بالوعود التي قطعتها على نفسها في انعاش الإقتصاد وتوفير سبل العيش الكريم والحرية والسلام و(العدالة) ومسح البؤس الواقع على كاهل المواطن السوداني طيلة السنين التي سبقت حكمهم. وأستمر الأن أكثر وطئةً في ظل حكمهم .
ليس بعيدا بل بالأمس القريب سمعنا الفريق أول بن عوف في جزء خطابهِ الشهير “ان الدولة لجأت للحلول الأمنية دون غيرها بحيث إذداد الغنى غنى والفقير فقرا” حينها كان الدولار يعادل سته وستون جنيهاً هل سوف نشهد ابن عوف اخر؟؟!! ويتكرر الخِطاب بعد أن يتخطى سعر الصرف حاجز (المائتين) جنية بعد رفع الحظر الصحي المفروض في البلاد رغم خروج وزير صحة الحكومة الإنتقالية في مظاهرات الثلاثين من يونيو مما يؤاكد ان الحظر كان سياسياً من الدرجة الأولى بإمتياز فضلاً عن كونه صحياً بالمقام الأول ام تلجأ الحكومة للحلول الأمنية دون غيرها؟ .
ما الذي يشغل الحكومة من الإصلاحات الاقتصادية بالرغم من اكمالهم عام كامل وذلك نذير فشل على عكس ما بشرو به المواطن السوداني المغرب على أمره.
من أسباب خروج المتظاهرين في مليونية 30يونيو المطالبات بإصلاحات لمسار الثورة التي بها كثير من التشوهات وحادت عن أهدافها واصبحت المحاصصات هي الأهداف الحكومية بدلاً من الاهتمام بمعاش الناس الذي أصبح خمسة أضعاف ما خرجوا بسببه.
اعترف رئيس والوزراء بفشل الحكومة وسبقه اعتراف نائب الرئيس و لحقه عضو السيادي كباشي بتحمل جزء من معاناه الشعب والتردي الإقتصادي ولكن هل الإعتراف فقط بالمشكلة يصلح الإقتصاد؟ ام ابتكار برنامج اقتصادي واضح .
ممارسة الكذب السياسي لا يصلح اقتصاداً تلاعبت به المحاصصات في تعين وزراء كل همهم تعين من تربطهم صلة قرابة بهم في الشأن العام وذلك رغم قرار رئيس مجلس الوزراء بمنع اي تعين او إعفاء الا بقرار منه .
سنه كاملة والحكومة كل إنجازاتها(حلينا فلان وبلينا علان) حتى ياتيها الحل والبل في شكل سقوط اخر حيث أن المواطن قد ضاق زرعاً بهذه التدابير الفاشلة مما ينذر بفشل الفترة الإنتقالية باكملها حيث عادت صفوف الرغيف و صفوف الوقود أكثر كثافة رغم الحظر .
قريباً سوف يصبح وزير المالية، والوزير مدني عباس و وزير الصحة والطاقة وأخري،
من الماضي؛ لتخدير الشارع العام الذي اثبت انه ما زال مسيطراً وحارساً امينناً رغم تلاعب الاحزاب به .
*بقلم*
*خالد الصادق*

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى