تقارير وتحقيقات

“نيرتتي” ..الأرض المطيرة التي  أفزعها الرصاص..

طالب المعتصمون بإقالة قادة القوات النظامية والمدير التنفيذي للمحلية

تقرير:مجدي العجب

(7) اياما حسوما ..إنقضت ،ومواطني مدينة “نيرتتي”  الواقعة على تخوم جبل مرة الغربية ، يعتصمون بحبل قضيتهم ، يفترشون الارض ويلتحفون السماء، في إنتظار ان تستجيب الحكومة الانتقالية في الخرطوم لمطالبهم التي وصفوها بالعاجلة والعادلة، واهمها نزع سلاح المليشيات، ورفعوا لافتات تحمل شعارات  (نبحث عن الامن).

مطالب:

الجبال التي اكتست خضرة خريفية، تفزع طيورها كلما انطلقت رصاصة،  ومن ثم سأم مواطني المدينة الصغيرة  من النزاعات العشائرية المستمرة ، التي كلما اندلعت فقد الناس احباءهم،  طالب المواطنون، بإقالة المدير التنفيذي لمحلية غرب الجبل، مدير الشرطة،  قائد المنطقة العسكرية ،  قائد الاستخبارات قائد قوات الدعم السريع ، وعلمت “سودان مورنينغ” من مصادرها بأن قيادة قوات الدعم السريع إتخذت قرارا بإقالة قائد قواتها في المنطقة، وشددوا على ضرورة  إيقاف الدراجات النارية (مواتر ) في كل أرجاء المحلية و جمع السلاح غير القانوني من المواطنين والمليشيات العشائرية، ونبهوا الى حماية الموسم الزراعي الذي بدأ  وما زال المزارعين محرومين من ممارسة نشاطهم ، بجانب  إسترداد كل المواشي التي تم نهبها بواسطة مليشيات مسلحة خلال الشهرين الماضيين ، وطالبوا بالإسراع بالقبض على الجناة ممن دونت بلاغات جنائية بحقهم وتقديمهم للعدالة ، وفتح المسارات و السواني لتجاوز الاحتكاكات بين الرعاه المزارعين.

رسمياً:

رئيس الوزراء ” د.عبدالله حمدوك ” وجه وفداً حكومياً بزيارة “نيرتتي ” للقاء المعتصمين والعمل على تحقيق مطالبهم وكتب “حمدوك ” على حسابه على “فيسبوك”:” مطالب أهلنا في نيرتتي بولاية وسط دارفور عادلة ومستحقة “، وأضاف :”  لضمان أمن وإستقرار المنطقة، ننحني تقديراً وإحتراماً للشكل الحضاري للإعتصام والتعبير السلمي المستمر.

وقال  الناطق الرسمي باسم الحكومة الانتقالية ووزير الاعلام “فيصل محمد صالح”  حول المطالب التي تقدم بها المعتصمون في “نيرتتي” بانها عادلة ومستحقة تدرس فيها الحكومة الان.

وتقدم “فيصل” باعتذار للجماهير في نيرتتي  عن التأخير في الوصول إليهم   والاستجابة لمطالبهم العادلة.

 نقل الاعتصامات:

توقع  الإعلامي والمراقب السياسي دكتور “عباس التجاني”  ان تجربة نقل الاعتصامات ووجود المعارضة المدنية غير العنيفة سوف تغير من طبيعة الصراع في المنطقة، وكل دارفور وقال “التجاني” في حديث ل”سودان مورنينغ” اعتصام “نيرتتي” شكل من أشكال التعبير وهو نتاج لمجهودات الثورة السودانية وتبنيها للأهداف غير العنيفة لذلك الاعتصام كان تجربة مختلفة ومدرسة كادر مفتوحة لذلك نحن نحتاج لدعم هذه التجربة لانها ستمتص جزء من الاحتقانات  الاجتماعية والنزاعات واضاف يمكن أن يكن اعتصام “نيرتتي” انطلاقة لبناء سلام اجتماعي بشكل أفضل وبالتالي يقود الي إمكانية نزع السلاح من هذه المناطق وتحويلها الي مناطق آمنة ومن ثم تعزيز وجود دولة القانون التي يشعر فيها المواطن بالامان .

عقلية الخرطوم:

 وفي ذات السياق اكد الامين العام لحركة العدل والمساواة الجديدة والناطق الرسمي باسم الجبهة الثورية “خالد ثالث “، على ان ما يجري بمحلية “نيرتتي”   أُنموذج  يوضح بجلاء الحالة الامنية والانسانية في كل دارفور .. بسبب العقلية التي تحكم الخرطوم من النخب المركزية بشكل عام منذ الاستقلال.

 واستنكر ان تستمر الانتهاكات  في ظل الفترة الإنتقاليه لحكومة تشكلت بقرار من ثورة سلمية عظيمة، واضاف:” نحن نعمل على تحقيق السلام الشامل ، فالاعتداءات والاغتصابات المتكررة و المستمرة من قبل مليشيات  تحمل السلاح” .

تكررت الاشتباكات المسلحة في مدينة نيرتتي في الفترة الأخيرة، واخرها الهجوم على سوق المدينة مخلفا جرحى وقتلى من الطرفين.

.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى