حوارات

الأمين العام لحزب الأمة : هناك قوى سياسية بعد الثورة وجدت نفسها في مواقع لا تحلم بها

و إتهامنا بالبحث عن مخرج للإسلاميين يطلقه من شاركوهم برلمانتهم المعينة

الأمين العام لحزب الأمة القومي “الواثق البرير”

قال الأمين العام لحزب الأمة القومي “الواثق البرير إن من رفضوا مقترح العقد الاجتماعي عادوا اليه وتبنوه مرة اخرى، نافيا دعوة حزبه لانتخابات مبكرة ، وانما تكون خيارا ان تعثرت الفترة الانتقالية ، مشيرا الى ضرورة إجراء اصلاحات على الجهاز التنفيذي ومغادرة بعض الوزراء..

حاوره مجدي العجب

ظل حزب الأمة القومي ينبه عن مخاطر تحيط بالفترة الإنتقالية .. ودعا لإنتخابات مبكرة، عن أي مخاطر تتحدثون؟

معاناة المواطنين وقسوة الحياة إحدى تلك المخاطر، ازمات الوقود والخبز، التفلتات الامنية في دافور، كردفان، شرق السودان، اضافة الى المخاطر الإقليمية ، وأعني هنا التحركات في ليبيا، اثيوبيا، والصراع حول سد النهضة، لذلك علينا أن نتحاور داخل الحاضنة السياسية لايجاد حلول لتلك الازمات، كل ذلك لم نخرج منه سوى بصراعات حول المناصب ، والممارسة غير الراشدة داخل (ق.ح.ت) مما نتج عنها تباعد وتخوين، اضافة الى البداية غير الموفقة لمنبر “جوبا”وبالتالي نتائج توقعناها.

ما تقييمكم لما انقضى من الفترة الإنتقالية حتى الآن؟

عملنا في حزب الامة على إجراء تقييم شامل للفترة الماضية بما فيها تحالفاتنا السياسية، وأيضا تقيم للمهام الأساسية التي نصت عليها الوثيقة الدستورية ،مثل السلام، قضايا الاقتصاد ، تفكيك التمكين، العلاقات الخارجية ، إكمال الأجهزة الانتقالية وتكوين المجلس التشريعي فكل الموشرات تؤكد أن هنالك تعثرا في الأداء وهو الذي يهدد الفترة الانتقالية،رغم ذلك نحاول الحفاظ على الفترة الانتقالية عبوراً للحكم المدني الديمقراطي عبر الانتخابات في نهاية الفترة .

يرفضون مقترحات حزب الإمة ثم يعودون إليها

إتهامنا بالبحث عن مخرج للإسلاميين يطلقه من شاركوهم برلمانتهم المعينة

.طرحتم مشروع العقد الاجتماعي فسره البعض بأنه محاولة إيجاد مخرج للإسلاميين؟

حزب الأمة حزب وطني منذ تأسيسه ظل يقدم الشهداء والمناضلين والمبادرات والنصح من منطلق قومي، وفي كثير من الأحيان، ومن باب الغيرة السياسية يرفضون مقترحاته، ثم يعودون إليها، ويتبنونها، تحت مظلة خاصة بهم وهذا دأبهم منذ جلاء المستعمر، حيث تحولوا من شعار ليس بالامكان افضل مما كان الي محرري السودان، بين يوم وليلة بينما كان شعارنا معلوم (السودان للسودانيين).

أما إتهامهم لنا بالبحث عن مخرج آمن للاسلاميين ، مردود عليهم، حزب الأمة تضرر من نظام البشير ، وعمل باكرا على فضح مشروعهم الحضاري، بل ورفض المشاركة في انتخابات مزيفة من أجل إفساد شرعية ينالونها بالتضليل ، فهذا حديث يطلقه من شارك الاسلامويين في مجالسهم التشريعية .

هناك قوى سياسية بعد الثورة وجدت نفسها في مواقع لا تحلم بها

تتهمون الحزب الشيوعي بالسعي لتمكين كوادره في أجهزة الدولة ؟.

ليس الحزب الشيوعي وحده من يحاول السيطرة على مفاصل الدولة، فهنالك قوى سياسية وجدت نفسها بعد الثورة في مواقع لا تحلم بها، فجنحت الي التمكين البديل ، وهذه هي الممارسة غير الراشدة التي نتحدث عنها، وتهدد الفترة الانتقالية.

حزب الأمة مهندس الهبوط الناعم، والمتحالف مع العسكر لتنفيذ هذا المشروع برعاية إقليمية؟

نحن رؤيتنا واضحة في هذا الشأن، المؤسسة العسكرية استجابت لجماهير الشعب السوداني ونحن نتحدث عن تماسك كل الأطراف الداخلية بما فيها المكون العسكري لكي نصل لديمقراطية مستدامة ، فالحديث عن تحالف حزب الأمة مع الجنرالات غير صحيح، كما أن الدعوة للعزل، والتجييش، وتسقط ثالث غير سليم ويقود الي تأجيج بشعارات عاطفية، نحن نقول :”السودان للجميع” ولكي يحدث هذا لابد من توافق.

ما الذي اتفقتم عليه عندما التقيتم قيادات الحزب الشيوعي؟

إلتقينا قيادات الحزب الشيوعي أكثر من مرة ، وتناقشنا حول مقترح “العقد الإجتماعي”، ووصلنا لتفاهمات ، واستغربنا وصفهم لمباركة رئيس الوزراء “د.عبدالله حمدوك” بانها تخصه، واعتبرناه حديث للاستهلاك السياسي فقط.

رئيس الوزراء تحدث عن تغيير وزاري خلال الايام القادمة؟

ضعف إداء الحكومة أحد اهم المخاطر التي نبهنا لها في العقد الاجتماعي، وتحتاج للنظر حولها بجدية، وطالبنا بأن يناقش المؤتمر التأسيسي لقوى الحرية والتغيير إصلاح الجهاز التنفيذي للدولة.

ما هو موقف القوى السياسية الاخري حول العقد الاجتماعي؟

لم يرفض احد عقدنا الإجتماعي، ولكن اتضح انهم يحتاجون للكثير من الوقت لترتيب أوضاعهم الداخلية ونتمنى أن نصل لتوافق يقود البلاد الي بر الأمان.

ماذا كسبتم من تجميد نشاطكم في تنسيقية ق.ح.ت؟

عندما جمدنا نشاطنا ارفقنا معه مقترحات للحلول، والآن تمت الاستجابة لمقترحات حزب الأمة وعقد المؤتمر التاسيسي خلال شهر يوليو الجاري، ومن ثم يجري التشاور حول تكوين اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

طرحكم للعدالة الترميمية مخرج آخر للاسلاميين؟

من مهام الفترة الانتقالية تحقيق العدالة، والتأسيس لانتقال سياسي نحو حقوق الانسان ، وعلى ضخامة الانتهاكات التي جرت في البلاد تحدثنا عن العدالة الترميمية بمعناها الشامل اي الاقتصاص من الجناة وتعويض المتضررين وتحقيق الوحدة الوطنية والتعافي المجتمعي.

دعوتكم لانتخابات مبكرة وجدت رفض قطعي ايضاً من حلفائكم؟

لم ندع لانتخابات مبكرة، ولكن قلنا اذا زادت التعقيدات، فهنالك مخرج وحيد، هو الانتخابات المبكرة ،بدلاً من الخيارات الأخرى مثل الانقلابات العسكرية والفوضى ، لذلك الحديث بأن حزب الأمة يقود البلاد الي انتخابات مبكرة ، تطلقه أحزاب تفتقر للقاعدة الجماهيرية ،و غير صحيح، فنحن ضربنا مثالاً فقط قلنا اذا تعقدت الامور ولم تعود القوى السياسية الي رشدها لإكمال الفترة الانتقالية بسلام علينا التفكير في مخارج سليمة اخرى وضربنا مثالاً بنقابة المحامين عندما تعقدت الأمر لجأنا الي الانتخابات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى