اعمدة ومقالات

طارق المغربي يكتب مستقبل كورونا

أما بعد

ٰ
في البدء أزجي أحرّ التهاني، وأخلص الأماني لأسرة صحيفة “سودان مورنينغ” بتدشين العدد الأول.. كصحيفة حقيقة بأن تجد مكانها في بلاط صاحبة الجلالة.. وخصوصاً أنها تتبنى المهنيّة والموضوعية كطريق لها في الدرب الطويل.. ومما يزيد اطمئنانا لنجاح مسيرها وسداد أمرها أنّ رأس تحرير الزميلة المتألقة رشان أوشي.. ونحن في عونها بإذن الله وتوفيقه ..

مستقبل كورونا

 تجاوز العالم سياسة الإغلاق التامـ ، واتجه إلى التحرر التدريجي من القيود التي فرضتها كورونا.. والمحافظة على الإجراءات الوقائية.

• لا زالت حكومة الخرطوم تتخبط في كيفية تعاملها مع الفايروس، وتتردد في حسم أمرها ما بين رفع الحظر وعودة الحياة لطبيعتها.. وما بين المضي سياسة التمديد غير المجدي وبلا أفق ولا سقف تنتهي إليه.

• بعدما ثبت تراجع قدرة الفايروس على الإصابة ‘القاتلة’، وتزايد حالات التعافي (اكثر ستة ملايين حالة تعافي)
في مقابل حالات الاصابة وتراجع حالات الوفاة.

• خذوا إلى جانب ذلك حالة الركود الاقتصادي وتراجع أدائه، والغلاء الفاحش الذي اعترى حياة الناس، وفاقم من نسب الفقر بينهم
(٧٠ ٪ نسبة الفقر حسب احصاءات منظمات الامم المتحدة)

• نتج عن السياسات الخاطئة في مكافحة الوباء، ومحاولة احتواءه.. ازدياد حالات الاصابة بالفايروس وتفشيه بجانب استهانة كثير من المواطنين بخطورة المرض وعدم قناعتهم بخطورته.. فمن خطل السياسة الصحية بالبلاد إغلاق المستشفيات والمراكز الصحية.. مما زاد من أوجاع المرضى.. وزاد من معاناتهم.. وانعدام الدواء، بما ذلك الادوية للحياة.. وتعرض الكادر الطبي للانهاك والارهاق .. بل والاصابة بالمرض.. في ظل شح وسائل الوقاية.

• من الواضح أنّ سياسة التعامل مع كورونا يجب أن تتغيّر بحيث يتم الابقاء على سياسة الحجر الصحي العام والذاتي بالنسبة للمصابين.. ونقل تجارب الدول في مسألة (التعافي) والبحث العلمي الدوائي الدؤوب للوصول إلى لقاح ناجع يقي الناس شر هذا المرض..
~تداووا عباد الله فإنَّ الله ما أنزل من داء.. إلا وأنزل له دواء. حديث نبوي~
ومن ثمة رفع الحظر، والعمل على استئناف الناس لحياتهم وسبل معاشهم.. مع رفع ثقافة الوعي الصحي عبر الوسائل المختلفة (إعلامية واجتماعية.. الخ) مع التذكير بأنّ المسؤولية جمعية، وتضامنية بين المجتمع والجهات المسؤولة.
________________
[email protected]

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى