الرياضة

خسارة من ويست هام، تضع لامبارد في مأزق

تقرير: عماد الدين ميرغني

حصد فريق تشيلسي خسارة أخرى خارج ملعبه في مواجهة فريق ويست هام بثلاثية مقابل هدفين لحساب الجولة الثانية والثلاثين من سباق البريميرليغ. سجل هدفي فريق تشيلسي البرازيلي ويليان بورخيس دا سيلفا، بينما سجل أهداف ويست هام الثلاث كل من توماس سوسيك وميشيل أنطونيو وأندريه يارمولينكو في مباراة دراماتيكية كادت أن تنتهي بالتعادل لولا هدف الأخير الذي سجله في الدقيقة التاسعة والثمانين من زمن المباراة.
وكانت هذه هي الخسارة العاشرة للبلوز، وبها يكون رصيد تشيلسي من النقاط قد تجمد عند 54 نقطة، ويحتل بها المركز الرابع في جدول الترتيب بفارق نقطة عن ليستر سيتي صاحب المركز الثالث، بينما تقلص الفارق بينه وبين كل من مانشستر يونايتد وولفر هامبتون الذان يحتلان المركزين الخامس والسادس على الترتيب.

فرانك لامبارد الذي بدأ مشواره كمدرب مع البلوز في هذا الموسم، وضع نفسه بهذه الخسارة في مأزق لا يحسد عليه، إذ لم يتبقَ سوى 6 جولات لسباق البريميرليغ، وسيكون مُطالباً بتحقيق الفوز في مجمل المباريات القادمة على أمل تعثر المنافسين للحفاظ على مركزه الحالي أو التقدم إلى المركز الثالث، وذلك لضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل كأقل ما يمكن تحقيقه هذا الموسم بعد ابتعاده عن الترشح للمنافسة على البطولات في ظل الظروف التي مر بها النادي في الفترة الأخيرة؛ والمتمثلة في حظره من الدخول في سوق الإنتقالات في صيف العام الماضي.
وسيكون جدول مباريات فريق تشيلسي القادمة في سباق البريميرليغ كما يلي:
تشيلسي : واتفورد (على ملعبه)
كريستال بالاس : تشيلسي (خارج ملعبه)
شيفيلد يونايتد : تشيلسي (خارج ملعبه)
تشيلسي : نورويتش سيتي (على ملعبه)
ليفربول : تشيلسي (خارج ملعبه)
ولفر هامبتون : تشيلسي (خارج ملعبه)
وتكمن صعوبة المهمة أمام لامبارد في بعض المواجهات القادمة. ففريق واتفورد في الوقت الحالي يحتل المركز السابع عشر في جدول الترتيب برصيد 28 نقطة بفارق نقطة عن فريق أستون فيلا صاحب المركز الثامن عشر، ما يعني أنه سيقاتل بقوة لتفادي الخسارة على أقل تقدير لتفادي التراجع على مستوى الترتيب والدخول في منطقة الهبوط.
والمعروف أنه في سباق البريميرليغ تحديداً أن الفرق التي تقاتل من أجل البقاء في السباق دوماً ما تلعب دوراً في تغيير مجريات الأمور على مستوى المراكز المتقدمة في جدول الترتيب، ما يعني أن لامبارد أمام خطر حقيقي في الجولة القادمة، وسيكون مُطَالباً بتحقيق الفوز بأي ثمن لتفادي التراجع والدخول في احتمال أكبر لضياع مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا، خصوصاً أن سجل واتفورد مع فريق تشيلسي يشهد الإنتصار الكبير الذي حققه الأول على حساب الأخير في المباراة التي أُقيمت في فبراير عام 2018 برباعية مقابل هدف على ملعب فيكارج رود معقل فريق واتفورد.
أما عن المواجهة التي سيخوضها فريق تشيلسي في مواجهة كريستال بالاس على ملعب سيلهرست بارك معقل الأخير، فهذه المباراة تحديداً وإن كانت سهلة بالنسبة للبلوز على اعتبار أن كريستال بالاس بعيداً عن دائرة الخطر، إلا أن سجل فريق تشيلسي على ملعب سيلهرست بارك تحديداً يقول أن هذه المباراة هي الأخرى من الممكن أن تكون صعبة على كتيبة المدرب لامبارد.
ففي آخر 6 مباريات خاضها فريق تشيلسي في مواجهة كريستال بالاس على ملعب الأخير، خسر فيها البلوز 3 مباريات من أصل المباريات الست، وهذا هو مؤشر صعوبة المواجهة مع كريستال بالاس على ملعبه، حتى تلك المباريات التي حقق فيها البلوز على هذا الملعب، فقد حققها بصعوبة في ظل القتالية التي يتمتع بها كريستال بالاس عندما يخوض مباراته على أرضه وأمام أنصاره، مثل المباراة الأخيرة التي حقق فيها البلوز الفوز بهدف وحيد سجله نغولو كانتي في الدقيقة 51 من زمن المباراة.
وبلغة الحسابات، فإن ثمة مواجهة ثالثة قد تكون هي الأصعب بالنسبة للبلوز، وهي المباراة التي ستكون في الجولة قبل الأخيرة في مواجهة نورويتش سيتي على ملعب ستامفورد بريدج.
ففريق نورويتش سيتي في الوقت الحالي يحتل المركز الأخير في جدول الترتيب، وقد ينتفض في الجولات القادمة محاولاً التقدم للبقاء في السباق. وفي حال أن نجح في حصد الفوز في الجولات القادمة قبل خوض المواجهة ضد تشيلسي في الجولة قبل الأخيرة، يكون قد حصد 12 نقطة بإمكانها أن تذهب به بعيداً عن مركز. أما في حال التعثر في بعض المباريات واقترابه من الخروج من مراكز الهبوط، فهذا يعني أنه سيقاتل البلوز لاقتلاع نقطة على الأقل قد تهديه قُبلة الحياة في معركة البقاء في السباق.
كما أن الجولة الأخيرة بالنسبة للبلوز قد تكون هي الأخرى سبباً قوياً في ضياع بطاقة التأهل من يده في مواجهة ولفر هامبتون المنافس هو الآخر على المركز المؤهل لدوري أبطال أوروبا في ظل الفارق الذي يفصل بينه وبين مراكز الأبطال نقطتين فقط، خصوصاً أن تشيلسي سيخوض هذه المباراة خارج ملعبه.
كل هذه العوامل قد تتداخل معها بعض الحظوظ وضد فريق تشيلسي في خضم المنافسة في الجولة الأخيرة لاقتلاع بطاقة التأهل، وستكون مواجهته قبل الأخيرة ضد فريق ليفربول على ملعب أنفيلد رود معقل الأخير، الأمر الذي قد يضع تشيلسي في مواجهة صعبة مع كتيبة المدرب كلوب التي ستبحث هي الأخرى عن تحقيق إنتصار على أرضها وأمام أنصارها لتحقيق رقم قياسي على مستوى البطولة، ولتنهي مشوارها بسلسلة إنتصارات رغم حسمها لبطولة الدوري، فقد تكون الخسارة غير مقبولة بالنسبة للريدز وأنصاره على ملعب أنفيلد رود.

كل ذلك يعني أن المدرب لامبارد أمام مأزق في الوقت الحالي، وسيكون مُطَالباً بشيء واحد فقط في ما تبقى من جولات، وهو تحقيق الإنتصار فقط رُغماً عن الظروف التي يواجهها الفريق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى