حوارات

“مستور” سنتحمل فشل الحكومة مع الآخرين ولكن لن نتماهى لدرجة الصمت

نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني

نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني “مستور احمد”:

حمل نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني “مستور أحمد”
حلفاءه في قوى الحرية والتغيير مسؤولية إخفاقات الحكومة الانتقالية، وقال في حوار مع (سودان مورنينغ) :”
ق.ح.ت هي من شكلت الحكومة لذلك تتحمل اخفاقاتها”، مشيرا الى ان من يهاجمون حزبه يظنون انه يسعى ليحل محلهم في المشهد السياسي، موضحا موقف حزبهم من قائمة الترشيحات للولاة المدنيين..

حاورته :مزدلفة دكام

تصريحات قيادة حزب المؤتمر السوداني تتسق تماماً مع الموقف المطروح حتى تلك التي تنتقد بعض أداء الحكومة والحرية والتغيير

 سنتحمل مسؤولية فشل الحكومة مع الآخرين لكن لن نتماهي لدرجة الصمت

تتناقض مواقف المؤتمر السوداني عبر تصريحاته قادته (الدقير، خالد عمر) واخرون مع وجودهم في التحالف السياسي الحاكم؟

موقف حزب المؤتمر السوداني واضح ومتسق مع هدف الوجهة السياسية للحزب وهو دعم الحكومة الإنتقالية وتمتين وحدة قوى الثورة لإنجاز مهام الإنتقال المتفق عليها في إعلان الحرية والتغيير والوثيقة الدستورية ، وقد أوضحنا ذلك تفصيلاً في ورقة الموقف السياسي الذي تم طرحها في الأيام الماضية ، وكل تصريحات قيادة الحزب تتسق تماماً مع الموقف المطروح حتى تلك التي تنتقد بعض أداء الحكومة والحرية والتغيير الغرض منها تمليك الرأي العام مواقع الخلل للمشاركة في معالجتها وهذا شيء طبيعي أن يكون هنالك نقد بناء ولكن في إطار الدعم الكامل للحكومة

انتقد رئيس حزبكم الدقير اداء الحكومة مراراً علماً بأن حراككم داخل تنسيقية الحرية والتغيير يتصف بالنعومة؟

نعم نحن كحزب جزء من الحرية والتغيير وشاركنا في تكوين الحكومة وأي فشل في أدائها نتحمل مسؤوليته مع الآخرين ولكن هذا لا يعني أن نتماهى تماماً معها لدرجة الصمت على كل شيء ، فالحكومة لها بعض المسؤوليات والمهام يجب أن تقوم بها باستقلالية عن مكونات الحرية والتغيير وفق صلاحياتها المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية ، فالنقد منهج للتقويم والرقابة ودونه لن يحدث أي تطور وبناء ، فالتأسيس لنظام ديمقراطي يتطلب تطوير أدوات البناء وتهيأة البيئة للانتقال وهذا هو الفرق بين النظام الشمولي الذي لا يقبل النقد وحرية الرأي والنظام الديمقراطي الذي يكفل الحريات ويستفيد منها لتطوير وتقويم أدائه.

اتفقنا مع حزب الامة على ضرورة اصلاح (ق.ح.ت)

موقفكم من طرح حزب الأمة(العقد الاجتماعي) ملتبسا؟

لا يوجد أي لبس في موقفنا من طرح حزب الأمة بخصوص إصلاح الحرية والتغيير وتطوير أدائها ، وقد جلسنا مع حزب الأمة وإدرنا حوارا شفافا حول ما طرحه ، وقد اتفقنا في التشخيص المشاكل وضرورة ايجاد الحلول لها ، ولكن كان موقفنا أن يظل حزب الأمة داخل الحرية والتغيير ونسعى معه ومع كل من يتفق معنا في الاصلاح ، وقد اوضحنا ذلك تفصيلاً في موقفنا السياسي المطروح من قبل ..

لدينا تحفظات على بعض ترشيحات الولاة

لماذا تأخر استكمال هياكل السلطة الانتقالية؟
و لماذا تحفظ حلفاؤكم على آرائكم بشأن تعيين الولاة المدنيين؟

تعيين الولاة تم تأجيله بسبب اتفاق بين وفد الحكومة والجبهة الثورية في محادثات السلام وقوى الحرية التغيير كانت متحفظة على ربط إكمال هياكل السلطة الانتقالية بعملية السلام

ولا ترى أن هنالك ضرورة للتأجيل طالما تم تعديل الوثيقة الدستورية لتكون مخرجات اتفاق السلام مضمنة فيها، وتم تسليم قائمة الولاة لرئيس الوزراء قبل ٧ أشهر وما زال الأمر متروك بيده ،… نعم هنالك بعض التحفظات التي أبداها رئيس الوزراء على القائمة ونحن نتفق معه في بعض النقاط خاصة في ما يلي مشاركة النساء وليس صحيحاً ان رأينا وجد خلافا داخل الحرية والتغيير ، وقد تم الاتفاق على معالجة تلك التحفظات وتكليف الولاة إلى حين التوقيع على اتفاق السلام ، واثبت الواقع أن تأخير تكليف ولاة مدنيين اضر بالثورة وفتح الفرصة لعناصر النظام السابق للتربص بالثورة والعبث بها من خلال افتعال المشاكل وخلق الأزمات لإضعاف الحكومة الإنتقالية.

الحرية والتغيير تتحمل مسؤولية اخفاقات الحكومة

هل تتحمل الحاضنة السياسية اخفاقات الحكومة التي من بينها حزبكم ؟

بكل تأكيد قوى الحرية والتغيير تتحمل المسؤولية لأنها هي من أتت بهذه الحكومة ، وعلى الرغم من ان كثير من القرارات هي بيد الحكومة واتخاذها لا يحتاج إلى قوى الحرية والتغيير ولكن هنالك بعض القرارات لا تستطيع الحكومة التنفيذية اتخاذها دون توافق مع قوى الحرية والتغيير وبالتالي أداء الحكومة ليس منفصلا تماماً مما يجري داخل الحرية والتغيير ومن هذا المنطلق فإن المسؤولية مشتركة.

هناك من يرى ان الوثيقة الدستورية لم تعد حاكمة بل المصفوفة؟

الوثيقة الدستورية هي الحاكمة للفترة الانتقالية وليست المصفوفة ، رغم ان هنالك كثير من القضايا والمهام لم تنفذ في مواقيتها المتفق عليها نسبة لتعقيدات كثيرة حدثت ، وحتى المصفوفة التي تم الاتفاق عليها لم تخرج من المهام الموجودة في الوثيقة الدستورية وهي فقط لإحداث اختراق في بعض الملفات والمهام التي لم تنجز.

فشل إيجاد حل للأزمة الاقتصادية سيكون مدخل لعدم استقرار الفترة الانتقالية

هل فشل الحكومة الإنتقالية في الملف الاقتصادي سيؤدي إلى انهيارها؟

الملف الاقتصادي من أكثر الملفات تعقيدا، فقد ورثت الحكومة اقتصادا منهارا تماماً واذا لم يحدث اختراق في هذا الملف بإعتماد خطة على المستوى القصير والمتوسط والبعيد قوامها معالجة الخلل الهيكلي للاقتصاد وتطوير ودعم الانتاج وخلق بيئة لجذب رؤوس أموال للاستتثمار في مجالات الانتاج والتصنيع ، مع ايجاد سبل لدعم الاسر الفقيرة وتبني إجراءات لتخفيف الضائقة المعيشية وتوفير الاحتياجات الضرورية،

وكان الاتفاق إن يكون هنالك مؤتمراقتصادي ولكن تم تأجيله بسبب الظروف الصحية ، ولكن هنالك جهود مبذولة من قبل الحكومة سوف تساهم في دعم الاقتصاد ، ولكن بكل تأكيد الفشل في ايجاد حل للازمة الاقتصادية سوف يكون مدخلا لعدم استقرار الفترة الانتقالية

 من يهاجمون المؤتمر السوداني يخشون أن يحل مكانهم في المشهد السياسي

واجه المؤتمر السوداني هجوما من حلفاء الامس بعد الثورة برأيك لماذا حدث ذلك؟

لم تكن المرة الأولى التي يهاجم فيها حزب المؤتمر السوداني ولن تكن المرة الأخيرة ، بعض الجهات تعتقد ان حزب المؤتمر السوداني حل مكانها في المشهد السياسي ووجد قبول لدى الشارع بمواقفه وحراكه والأدوار التي ظل يلعبها ، وهذه واحدة من امراض العمل السياسي الموروثة والتي ما زالت حاضرة في الممارسة السياسية ، إذ تدار الاختلافات السياسية بعيداً عن الموضوعية والنقد البناء ، ولكن لا يهمنا كثيرا هذا الهجوم ولن نتلفت إليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى