اعمدة ومقالات

أكرم إبراهيم البكري يكتب__الإنتقالية والإنتهازيون من ثوار الماضي أو هكذا كُنا نراهم

يقول دكتور حيد إبراهيم في لقاء معه على التلفزيون القومي ان الفترات الانتقالية حرجة جدا ومشكلة الفترات الانتقالية يظهر فيها انتهازيين كثيرون جدا، ولهم القدرة على الصعود الى اعلى، ولكن مهلاً لنسترسل في تعريف الانتهازيين السياسيين ونقارن ما جاء به التعريف العلمي لهم وما يحث الان في السودان ولنري هل ينطبق هذا على البعض ممن كنا نحسبهم ثوار وأصحاب مبادي،

ولك ان تعرف سلمت يداك ان السياسي الانتهازي هو الذي يجيد الممارسة السياسية الواعية للاستفادة الذاتية (الانانية) من الظروف أي بمعنى أنها وضع المصلحة الشخصية قبل مصالح الآخرين عندما تسنح الفرصة لذلك، أو التكيف بمرونة مع الظروف المتغيرة لتعظيم المصلحة الشخصية ولك ان تتخيل عزيزي القاري ما شئت من مناضلي الامس الذي تكاثروا على السطح والمطبطبين على اكتاف العسكر في شراكة الدم تلك ولعل الأيام القادمة تكشف الكثير وذل التنازلات من اجل المصالح الذاتية.

ولك ان تدرك ان لا خلاف بين السياسيين الانتهازيين وبين تجار الدين تجار الدين، فلا فرق يذكر بين أصحاب الذقون ضاربي النساء في الأسواق مكممي الافواه بقوة السلطة وترهيب الدين وبإعلامهم التجاري يضللون ويصدرون مدنا من الوهم وبين أولئك الانتهازيين الذين يمارسون العمل السياسي بطرق ملتوية تقوم على الاحتيال واقتناص الفرص والصفقات المشبوهة.

الانتهازيين وتجار الدين عندما يصلون الى السلطة لا يكون هدفهم تحقيق المصلحة العامة وخدمة المواطنين بل تحقيق مصالحهم الخاصة وتعظيمها وحمايتها، كما يحدث الان عند كل نقد موجه للانتقالية يخرج الناعقون بتهمة الخيانة لكل من طالب بإعادة تصحيح مسار الثورة وتتقاذفهم الاتهامات (بالكوزنه)

السياسي الانتهازي لا يتردد في تغيير مواقفه السياسية ولا يتردد في تغيير تحالفاته إذا ما تغيرت موازين القوي السياسية فى البلاد وليس لك من الامر شيء سوي ان تعيد النظر كرتين لتصريحات بعض مسؤولي اليوم على سدة الحكم ومواقفهم وتصريحاتهم وقت اعتصام القيادة العامة

والذي يعرفه القاصي والداني ان انتقالية اليوم تمطى على ظهرها كثير من الانتهازيين وأنصاف المتعلمين الذين يفتقرون إلى الثقافة بشكل عام.واكثرهم ليست لهم برامج سياسية وامكانياتهم محدودة ونشاطهم السياسي ليس هدفا في حد ذاته بالنسبة إليها، بل وسيلة أساسية لتحقيق مصالحها الخاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى