تقارير وتحقيقات

المجلس العسكري في تشاد..إجراءات إنتقالية أم إستيلاء على السلطة..؟

 

تقرير : رشان اوشي

أعلن الجيش التشادي، الثلاثاء الماضي ، أن مجلسا عسكريا بقيادة نجل الرئيس “إدريس ديبي”، سيدير البلاد بعد مقتل والده.

وبحسب وسائل إعلام تشادية، فإن المجلس العسكري بقيادة نجل الرئيس الراحل سيدير شؤون البلاد لمدة 18 شهرا، فيما تم حل الحكومة والبرلمان، في مخالفة صريحة لنصوص الدستور التشادي .

ويقول أستاذ العلوم السياسية، علي مختار علي خير، كبير مديري الاستشارات العلمية العالمية في تشاد لـ(الوطن المصرية):” في الوقت الحالي تشاد في حالة من الفراغ الدستوري وعدم اليقين، لأنه بموجب الدستور الجديد، وتحديدا في مادته 82، التي تنص على أنه في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية، يمارس رئيس مجلس الشيوخ الصلاحيات بشكل مؤقت، وفي جميع هذه الحالات، تجرى انتخابات رئاسية جديدة بعد ) 45 ( يومًا على الأقل و)90 (يوما على الأكثر بعد فتح المقعد الشاغر، ومع ذلك لا يوجد نائب رئيس بعد. يجب أن يؤدي هذا الوضع من حيث المبدأ إلى انتقال وطني جمهوري، مع إنشاء جمعية تأسيسية، تكون مسؤولة عن إعادة كتابة دستور جديد وتعيين أعضاء في المجلس الذي سيقود المرحلة الانتقالية. لكننا في منطق مصادرة النخب العسكرية للسلطة».

وأضاف: «صدور قرار بحل الجمعية الوطنية (البرلمان) والحكومة في تشاد، كان أول قرار للمجلس العسكري الذي تم تشكيله عقب وفاة الرئيس إدريس ديبي مباشرة، ما يلغي النص الدستوري الخاص بهذه الحالة تحديدا».

قال الباحث القانوني التشادي، علي موسى علي، إن الإجراءات التي أقدم عليها الجيش التشادي، عقب مقتل الرئيس إدريس ديبي في اشتباكات مع المتمردين هي غير قانونية ولا تتوافق مع دستور البلاد وتمثل “استيلاء للسلطة”.

انقلاب:

واعتبر المحلل السياسي والباحث الاكاديمي “النور ادم” ان تكوين مجلس عسكري انتقالي فيه تجاوز واضح للدستور التشادي، وقال في افادته لـ(سودان مورنينغ) ان تكوينه بهذه السرعة يعتبر انقلاب عسكريا واستيلاء على السلطة وليس اجراءات انتقالية دستورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى