تقارير وتحقيقات

سوق الخرشة بنيالا: ممنوع الإقتراب والتصوير(2)

 

نيالا-صلاح نيالا

مع إنتشار ظاهرة الحبوب المخدرة بنيالا ومحاولة السلطات الأمنية الحد منها عبر شن الحملات الأمنية المكثفة عليها إلا ان الظاهرة أصبحت حديث المجتمع ولخطورة الحبوب علي الشباب حاول موفد (سودان مورنينغ) إعداد تقرير مفصل عن الظاهرة وأسبابها وأماكن بيعها والفئات المستخدمة لها.

*سوق الخرشة وسط نيالا*

في زحمة سوق نيالا ووسط مساحة خالية وجد عدد من الشباب ضالتهم في تجارة الحبوب المخدرة (الخرشة) ويتعاملون وفق المعرفة وخلال جولتي للمكان لاحظت ان أغلب الفئات العمرية هم من المراهقين والبعض في اعمار (18_25) ويقع المكان شمال المسجد العتيق ولمزيد من المعلومات وللتمويه جعلت نفسي كالمتعاطي وقلت لأحد الشباب “داير لي حبتين يافردة راسي مسخن” فرد قائلا: “هوي زول إنت شكلك حكومة” وحتي لا اتعرض للإحراج ناديته بعيدا وقلت له “إطمئن أنا صحفي واعد تقرير عن الخرشة” قال لي “الخرشة ماحبابا وانا خليت الحبوب لكن جيت هنا عندي قروش عايزها من زول”
محدثي أشار لي ان الحبوب أضرت عدد من الشباب وجعلتهم مدمنين وعن تجربته حكي انه بدأ التعاطي في 17 من عمره والسبب “امي اتوفت ووالدي إتزوج وعمتي ماكويسة بديت بشرب سجائر ومنها طوالي لقيت اللصقة في المدرسة وواصلت إدمان لكن مرضت سنة كاملة بسبب التعاطي وهسي خلاص بقيت مابتعاطي اي حاجة حتي السجائر وقفتها”.
واللصقة نوع من أنواع المخدرات يتم وضعه علي الوجه بعد إجراء خدش عليه.

*أسواق الحبوب الأخري*

في سوق الأندلس نهاية محطة خط الوحدة يتواجد العشرات من الشباب ينشطون في تجارة الحبوب المخدرة ويلجا معظمهم إلي العمل خفية لوجود حملات متواصلة من قبل القوات الأمنية.
وقبيل شهور قتل أحد الاشخاص وجرح آخر لخلاف وقع بين شخصين حول الحبوب المخدرة.
وبحسب شهود عيان فإن إثنين من الأصدقاء تشاجرا بالقرب من السوق قام إحداهما بطعن الآخر وتبادلا الطعن قتل في الحال احدهم ونقل الآخر للمستشفي.

*إحصائية أحداث سببها الحبوب المخدرة*

قال أحد الأطباء رفض ذكر إسمه ان اعداد الجرحي الذين يتم تحويلهم للمستشفي بسبب المخدرات وتعاطيها في تزايد مستمر مؤكدا ان الظاهرة تحتاج للحسم والمتابعة اللصيقة من قبل اولياء الامور وتشديد الاحكام علي التجار والموردين وضبط نقاط التفتيش.

*الحصول علي إذن لمعرفة الأحكام*

مصدر قضائي أكد صعوبة الحصول علي المعلومات المتعلقة بالاحكام القضائية في مواجهة تجار المخدرات الا بإذن من الجهاز القضائي الامر الذي أثر في تأخير التقرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى