تقارير وتحقيقات

أسرار الزيارة الأخيرة للرئيس ديبي للسودان آخر أيام المخلوع عمر البشير

 

تقرير : عبدالكريم الكباشي

المراقب للمشهد السياسي ولتطورات الأوضاع وعلاقات السودان بدول الجوار يجد أن ثمة غموض يكتنف المشهد السياسي بصورة عامة وتوترات وأحياناً مصالح مشتركة تغير التوقعات، فسرعان ما تتغير النظريات الدبلوماسية لتشتت إنتباه المراقبون لقراءة واقع مغاير تماماً وتتغير السيناريوهات المتوقعة لترسم بعد ذلك عدة تساؤلات أهمها ما أهمية الخطوة؟ وماهي الخطوات التي تتبعها، ولكن قد شهدت العلاقات بين السودان وتشاد في السنوات الأخيرة من عهد المخلوع عمر البشير تعاوناً وتنسيقاً بين البلدين خصوصاً فيما يتعلق بالجوانب الأمنية ومسائل ضبط الحدود، إذ سعى البلدان لتجاوز توتر سابق بينهما جراء إتهامات متبادلة بدعم المتمردين على حكومات البلدين.

*زيارة قبل عزل البشير بأيام*

فقبل عزل البشير ب7 أيام، زار ديبي الخرطوم لإجراء مباحثات مع البشير وتناول سبل تعزيز العلاقات بين البلدين حسبما جاء في الإعلام الرسمي والذي لم يكشف عن أي تفاصيل حينها
فقد جاءت الأخبار مضللة ومشوشه لسرية الزيارة ليؤكد الإعلام الرسمي أن الزيارة جاءت في إطار توثيق العلاقات الثنائية والتأكيد على تطويرها مع بحث الملفات ذات الصلة بين السودان وتشاد.

*هدف الزيارة إنتهى بالصالة الرئاسية*

كثيرون إعتقدوا أن أسباب الزيارة الخاطفة لإدريس ديبي للسودان جاءت كما ذكرها الإعلام الرسمي مغلفة بدبلوماسيتها المعهودة، وهذا ما لم يكن صحيحاً  وما أوضحه الأستاذ الصحافي عبدالماجد عبدالحميد عبر زاويت اليوم حيث أوضح بأن ديبي لم يتطرق لأي قضية أخرى أو النظر في ملفات أخرى، بل أن هدف الزيارة كان واضحاً تم تداوله بالصالة الرئاسية بالجناح المخصص للرحلات السيادية بمطار الخرطوم، حيث غادر بعدها ديبي إلى تشاد .

فعقب سقوط حكومة الإنقاذ نشر موقع ( بلاك أجندة ) وهو موقع متخصص في إعداد التقارير ذات الموثوقية العالية مجموعة من رجال الأمن والإستخبارات من عدة دول.

وذكر عبدالماجد عبدالحميد عبر زاويته أيضاً أن الموقع كان قد  نشر  تقريراً تفصيلياً عن أدق أسرار كواليس الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع عمر البشير، فأوضح معدو التقرير أن إدريس ديبي نقل للبشير رسالة مختصرة أن على البشير الموافقة على زيارة إسرائيل في سرية تامة بعيدة عن أجهزة الصحافة والإعلام . وأن عليه الموافقة على تطبيع العلاقات مع تل أبيب الأمر الذي رفضه المخلوع وقال لن أزور إسرائيل سراً أو جهراً ولن أعقد أي صفقة تضع يدي في يد أي مسؤول إسرائيلي.
وأخبره ديبي أنهم لن يتركونك وسيسقط نظام حكمك.
ثم عاد ديبي إلى بلاده ورجع البشير إلى مقر إقامته بالقيادة العامة لقوات الشعب المسلحة .

*الجوار الجغرافي والتداخل القبلي*

فعلى الرغم من عدم وضوح الرؤية في الساحة السياسية وقراءة المشهد بشكل يحدد مسار مجريات الأمور وما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، إلا أن السودان يعول على الجارة تشاد للعب دور إيجابي في إقليم دارفور بحكم الجوار الجغرافي والتداخل القبلي مع الإقليم .

فقد سبق وأن نشرت قوات سودانية تشادية مشتركة في نحو 20 موقعاً حدودياً بين البلدين، الذين وقعا عام 2009م إتفاقية أمنية نصت على نشر قوة مشتركة لتأمين الحدود بينهما ومنع أي طرف من دعم المتمردين في الطرف الآخر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى