تقارير وتحقيقات

عصابات المواتر ال( 9طويلة )….الخطر في كل مكان

 

تحقيق : عبدالكريم الكباشي

*إنتشار الظاهرة بصورة مستمرة يضع الجهات الأمنية والشرطية في إختبار يقدر نجاحها المواطن بتوفر الأمن والأمان*

*إختصاصي نفسي*: تداعي الشائعات وضع عدة تساؤلات في أذهان المواطنيين وأن الظاهرة تخضع للدراسة والبحث.

 

إنتشرت وبصورة ملفته للأنظار في الآونة الأخيرة عمليات السرقة والنهب بواسطة عصابات الدراجات البخارية والتي عرفت بمصطلح ( 9 طويلة) في دلالة إلى سرعة عملية النهب أو القتل أو الضرب أو غيره، مما جعل كثيرون يتخوفون من إنتشار هذه الظاهرة بشكل كبير داخل العاصمة الخرطوم، وذهب كثيرون إلى ضرورة حمل وترخيص الأسلحة النارية لحماية أنفسهم من وجود ما أسموه ب (التفلتات) فيما ذهب البعض الآخر إلى ضرورة حمل الأسلحة البيضاء كوسيلة للدفاع في حالة إعترض أي شخص طريقهم.

*تسعة طويلة*

عبارة يتداولها كثيرون هذه الأيام لوصف عصابات الدراجات البخارية ( المواتر) والتي إعتادت الإجرام بشكل مخيف وتكرار ظاهرة الخطف والضرب وأحياناً القتل دون رقابة أمنية تذكر ودون حماية أو وجود أمني للجهات الأمنية في المناطق الطرفية .

 

*إنفلات أمني*

ذهب المواطن بدرالدين الصادق إلى أن ما يحدث من إنفلات أمني نتيجة لتراخي السلطات في حسم التفلتات التي تحدث بصورة يوميه والتي أودت بحياة الكثيرين مما قلل الثقة بين المواطن والسلطات الأمنية والشرطية في المحافظة على أمن وسلامة المواطن.

*محاضر في دفاتر الشرطة*

تكرر إنتشار ظاهرة النهب والسرقات الليلية لأصحاب الدراجات البخارية حيث تابعنا قبل يومين إعتراف المتهم بقتل نظامي رمياً بالرصاص وطعناً بالسكين، حيث سجل المتهم بقتل نظامي رمياً بالرصاص وطعناً بسکين إعترافاً قضائياً بالجريمة بمحکمة أمبدة.

وتشير التفاصيل إلی أن المتهم وبرفقته آخر حاولا نهب النظامي ليلاً بالقرب من مدرسة الشهيد الزبير بأمبدة إلا أنه رفض إعطاٸهم هاتفه الجوال وحاول الدفاع عن نفسه مما جعل أحدهما يقوم بتسديد طعنتين له وأطلق عليه رصاصتين وفرا هرباً .
عليه تم إخطار الشرطة التي سارعت إلی موقع الحدث وإتخذت إجراءتها القانونية اللازمه کما تم القبض علی متهم ودون في مواجهته بلاغ تحت المادة ١٣٠ القتل العمد لا زال فيه التحري جارياً .

وقبل أيام إشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بعد مقتل طالب جامعة أمدرمان الإسلامية عبدالعزيز الصادق الطالب بالفرقة الثالثة بكلية علوم المختبرات الذي قتل داخل الحرم الجامعي أثناء تصديه لبعض اللصوص
عبد العزيز الصادق محمد، الطالب بالفرقة الثالثة بكلية علوم المختبرات الذي قتل داخل الحرم الجامعي أثناء تصديه لبعض اللصوص .

خرج طلاب جامعة أم درمان في للتظاهر تنديداً بمقتل طالب داخل الحرم الجامعي من قبل لصوص كانوا يريدون سرقة هاتفه المحمول.

وتعرض الطالب عبد العزيز الصادق محمد، الفرقة الثالثة بكلية علوم المختبرات بجامعة أم درمان الإسلامية، “في حوالي التاسعة صباح الأحد، لطعنة غادرة بآلة حادة من مجهولين”، بحسب ما ذكر بيان للجامعة نشرته وكالة الأنباء السودانية.

*إستغلال إنقطاع التيار الكهربائي*

ذهب آخرون إلى أن الظاهرة موجودة وتكاد تكون متكررة بشكل يومي وقال المواطن متوكل إدريس أن إنقطاع التيار الكهربائي ليلاً يمكن أن يزيد من إنتشار الجريمة وتكرار الظاهرة وذلك بأن يستغل الجاني ظلام المكان في تنفيذ جريمته والتخطيط لها دون أن يتم التعرف على هويته .

*تداعي الشائعات وضع عدد من التساؤلات..؟*

تحدثت الدكتورة عفاف إبراهيم حامد الإختصاصي النفسي حول إنتشار ظاهرة سرقات المواتر خلال الفترة الماضية، حيث ذهبت إلى تأقلم كل الشعب السوداني مع الظاهرة وإبتدعوا لها مسميات ترسخت في ذهن المواطن .

وأضافت لا أنكر أننا نعيش في زعر تام بالنسبة لأبنائنا جعلنا نتخوف من ذهابهم إلى المناطق النائية.

وتسآءلت عن غياب الجهات الأمنية والشرطية مما يحدث من إجرام منظم وأضافت أن بسبب إنتشار مثل هذه الجرائم ستنعدم
القيّم السودانية السمحة وينعدم التكافل الإجتماعي .

وأشارت بالنسبة إلى السارق فإن تداعي الشائعات التي وضعت عدد من التساؤلات أهمها هل هذا
العمل منظم أم أنها تنفيذ لأجندة سياسية أم أنها تفلتات نتيجة لسوء الأوضاع الإقتصادية…؟

وإستنكرت حدوث مثل هذه الجرائم مضيفةً أن ما يحدث يعني وجود خلل في النفسية والسلوك الإنساني للإنسان تجاه أخيه الإنسان وفي مبدأ الحوجة نفسها وتسآءلت أيضاً هل هي حوجة من أجل توفير القوت والشراب أم أنه سلوك إجرامي ناتج للمخدرات وغيرها من المنشطات أم السلوك التربوي…؟

وشددت على ضرورة عرضهم على الإختصاصي النفسي وأن الظاهرة تخضع للدراسة والبحث وذهبت إلى ضرورة تناول إحدى الحالات كعينة للإجابة على التساؤلات التي تتبادر إلى ذهن المواطن .

فيما طالبت بتدخل الجهات العليا لتوفير الأمن والأمان والإستقرار للمواطن وحسم مثل هذه التفلتات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى