اعمدة ومقالاتتوفيق اوشي

توفيق اوشي يكتب:(الاسلام التقليدي ليس بمنج)

من غير زعل
يحصر بعض الناس الإسلام في العبادات التوحيد والصلاة والصوم والزكاة والحج ونحن شاهدنا آبائنا وامهاتنا يتعبدون وفعلنا مثلهم وهذا يختلف من قول الرسول صلى الله عليه وسلم عندما آتاه جبريل وسأله عن الإسلام فرد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بذكر العبادات ولم يكتفى بذلك بل اضاف اليه أمور اخرى كالاحسان وهذا يؤكد ان الإسلام ليس عبادات فقط انما شامل لكل مايدور من خلف الإنسان من اختيار الزوجة وتربية الأبناء و اداب الطريق العام والتسوق اذا كنت مشترياََ او بائعاََ وكذلك الجار (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه)… الخ. هذا مادعا الاختلاط بين التيارات الإسلامية من الاخوان المسلمين والشيعة باجنحتهم والقاعدة وداعش والشباب وبوكوا حرام وحسم وغيرهم كثير وليس غريباََ أن يرفض القرآن الكريم بين العمل والإيمان بانهم لايفترقان ابداََ (الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) ومن الملاحظ جداََ أن هذه الآيه تربط ربطاََ وثيقاََ بين الايمان والعمل.
اختلف الأئمة الأربعة في قضايا كثيرة لانهم عاشوا في اماكن مختلفة ولا شك انهم حفظوا القرآن وعرفوا الحديث غير ان اختلاف امكنتهم اثر في اجتهاداتهم فمنهم من عاش في اليمن او في العراق او المغرب العربي ومنهم من عرف الحجاز والمدينة وحفظ كل معالمها عن ظهر قلب ولكن الاختلاف الاماكن اثر في انتاجهم وعندما تقرأ الفقه على المذاهب الاربعة تجد ان الاختلاف ليس شكلياَ فقط بل يغوص في لب المعاني. لذا وجب علينا الانبحث عن فقة جديد بل فهم جديد.
لماذا نجد أن العراق وسوريا يعانيان من داعش ونجد دول قريبة مثل الاردن ولبنان وإسرائيل لاتواجة نفس المشاكل مع داعش؟ ولماذا قتلت المخابرات الأمريكية زعيم داعش(البغدادي)؟ وهل استنفذ اغراضها؟ واسئلة اخري كثيرة تدور حول داعش.
يجب أن نواجه انفسنا بكل شجاعة ونؤكد ان الإسلام الموروث وهذا مانسميه بالإسلام التقليدي فهو عبادات وسلوك القائم على العقل وقد اعلى الاسلام من قيمة العقل في ايات كثيرة ويجب ان نفكر عقلانياََ قبل ان نتخذ اي خطوة الي الامام.
وقد لخص الرسول الكريم الدين في كلمتين اثنتين فقط (الدين المعاملة).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى